الثلاثاء، 9 مارس، 2010

أنــَـــــــا


أن أدعم حقوقك كمواطن حقك عليّ ... لكن لا تتوقع مني أن أتنازل لأجلك عن حقوقي ...

أن أرى فيك نموذجا يقتدى لا يعني ضرورة أنني سأقلدك في كل ما تعمل ...

و أن أحبك و أستمع إليك لا يعني أنني سأذيب شخصيتي فيك ...

أنا كيان مستقل ذو عقل و روح ...

منفتح بصدق

لكنني متمسك بهويتي و ثقافتي و معتقداتي

الثلاثاء، 23 فبراير، 2010

بلاط الحكام

حضرة الزعيم المبجل
كيف الحال ؟
أعذر وقاحتي ...
لكن عندي سؤال

ما بال عيناك تنتفخان
و ما بال الأذنين تعرُضان!؟
أما الأنف و الثغر فحدث ولا حرج
أخاف أن أقربك ... فيبتلعان !

*يا بني ...
أما العينان فأرقب بهما كل من يحاول النهوض
من تحت الركام ، يريد إعادة إعمار الوطن
أحمق حقير يفتعل مشاكل مع عدونا
يريد أن يبتلينا بالمحن !

و أما الآذان فرادار يمسك بكل مثير للفتن
يدعي أن دين الحاكم الكفر
إذ أنه للغرب قد ارتهن !

و الأنف يشتم عن بعد ألف ميل
رائحة النفط و مال الخزن
سبيل انتفاخ الجيوب
و انتشالي أنا " الوطن " من أوحال و عفن

و الثغر يا صغيري
فكاسحة جليد
و فاتحة طريق
يبتلع المال و الشعب .. بل كل الوطن
لا تنسَ أن بطن الحاكم
مقر و مستودع و أمَن

*****

*سيدي مولاي المعظم
إن شعبا قد أُبيد
في موطنه ، أضحى الشريد
عرضه يُنتهك
قدسه ينتهك
و الدم على ثراه قد أريق
فكيف المخرج ؟ أين الطريق ؟

*و مني ماذا تريد !؟

*ألا زلتم تصرون على الحوار و المساومة ؟

*لا

*إذا فمَ ؟

*مزيدا من التنازل ...
ما تجدي المساومة

*أنا أقصد المقااااااومة !!

*بني
هي في لبنان حركة مذهبية شيعية
و في غزة متطرفة ظلامية
و كلاهما قد انقلب على الشرعية !
أفندعم من وصل للحكم بالانقلاب ؟

أما العراق ... فالرؤية تتعذر بسبب الضباب
دعنا نسمها ... حربا أهلية
أندعم من يقتل الأهل و الأصحاب ؟

أما أفغان و الشيشان ...
فتطرف و حركة وحشية
و حرام شرعا أن ندعم الإرهاب
ألسنا يا ولدي ... أصحاب دين الوسطية ؟؟

البديل عن السلام
مزيد من السلام
نحن نسعى لعيش رغيد
عيش مشترك وئام

دعك من هذه اللغة الخشبية
و خذ هذه الدارهم و اجلب لنفسك هدية
و مرحبا بك في بلاط الحكام

الأحد، 21 فبراير، 2010

خليل الصيفي

في المسجد العمريّ الكبير ، الواقع على شاطئ صيدا الأبية ...

كان يجلس شيخ جليل ... يتابع بعض الفتية يلهون إلى جانب مسجده

يلهون بكرة حينا ، يتضاحكون أحيانا ...

ذات يوم ... أطل الشيخ برأسه يرقبهم

و لما استرعى انتباههم ... مد يده لهم ، فإذ بها مليئة بأصناف الحلوى !

سعد الفتيان بهدية الشيخ كثيرا ... و كانت هذه بداية صحبة طويلة ...

تكررت هدايا الشيخ ، و ازدادت و تنوعت

بل تطورت العلاقة فبات يبادلهم الأحاديث و يمازحهم ... حتى دعاهم إلى دخول المسجد و الصلاة و معه

و من يومها ... لم يفارق الفتية شيخهم ... بل لازموه و أطاعوه ... حتى عشقوه

و بعد عقد من الزمن أو يزيد .. كان هؤلاء الفتية - الشبان - نواة المقاومة الإسلامية - قوات الفجر التي حررت صيدا من نير الإحتلال في 16 شباط 1985

أعلمتم من هم هؤلاء الفتية ؟

أيكفي أن نقول أن منهم كان محرم العارفي شيخ المقاومة و بطل معتقل الأنصار ؟

أعلمتم من هو هذا الشيخ الجليل ؟

نعم ... خليل الصيفي

خليل الصيفي رحل عنا البارحة 20 شباط 2010

الأب الروحي و أحد كبار مؤسسي الجماعة الإسلامية في لبنان

آن للفارس أن ينضم لرفيقيه ، العارفي و يكن

إلى لقاء يا شيخ صيدا الأبي ... يا ابن البقاع الصامد

إلى لقاء عند رب كريم رحيم

إنا لله و إنا إليه راجعون

اللهم أجرنا في مصيبتنا و اخلف لنا خيرا منها

اللهم ارحم فقيدنا ... و ألهمنا صبرا على فراقه

الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

أهل سنة و جماعة ... يخزي العين !

حسنا ،، لقد صُدمت !
الإعتداء على الطفلة غنوة، الكورة قضاء عكار شمال لبنان، داخل حرم مدرستها و من قبل مربٍّ يفترض به أن يكون فاضلا، إذ به يتحول لظلوم يبطش بطفلة لا تتجاوز الثانية عشر ربيعا ... بسبب حجابها !

بعد سيل من الشتائم و السباب المستمر منذ بداية العام الدراسي، وصل الأمر بالأستاذ أن ينزع حجاب الفتاة عنوة عن رأسها، بل و الإعتداء عليها بالضرب و الحبس و الترهيب النفسي!

ليس يهمني خلفية الأستاذ الطائفية، أكان شربل أو محمد أو حسين أو حتى كوهين ...

ما يهمني هو اعتداء صارخ على حق مشروع دستوريا و قانونيا بل و يتماهى مع الأعراف اللبنانية السائدة !

هذا جلّ و لبّ الأمر ... لا يجب السكوت على ذلك

هذا معلم قد علم أنه ليس للفتاة ظهر تستند إليه وقت حاجتها، و علم أنه ليس من ورائه من يمسك بيده ليمنعها عن الإعتداء على طفلة، قد علم أن لا محاسبا و لا رقيبا و لا حتى معترضا قد يواجهه ...

أمر يذكرني بواقعنا ... كأهل سنة و جماعة

تفكروا معي قليلا ... لو كانت هذه الفتاة شيعية ... أكان ذلك الظالم ليفكر بإهانتها ؟
أكان ليعتدي عليها ؟
قطعا لا !

لمَ ؟!

لأن الحركة الشيعية الشعبية و السياسية قد تماهت مع بعضها ... و لأن ميزان القوة في هذا البلد لمصلحتهم !

لو كانت الفتاة شيعية لانتفض كل شيعي في هذا البلد
لو كانت الفتاة شيعية لسمعنا الخطب و الدروس و المحاضرات، بل و عقدت مؤتمرات و ندورات تندد بالاعتداء


لو كانت الفتاة شيعية .. لوجدت من يذود عن حجابها

هذا ليس عيبا في حق الشيعة ... أبدا
بل يستحقون كل اعجاب و تقدير إذ أحاطوا أبناء طائفتهم بكل هذه الرعاية و المنعة السياسية و الإجتماعية

هذا عيب في حقنا نحن ...

أين المفتي مما حصل ؟؟
هل سمع أحدكم تصريحا واحد لمفتينا العظيم ؟؟

أين شيوخ عكار ؟
أين أسامة الرفاعي؟

أين مالك الشعار ؟؟

أين هاشم منقارة و بلال شعبان ؟؟

أين جبهة العمل الإسلامي و أين أبناء التيار السلفي الطرابلسي ؟؟

أين السنة في هذا البلد ؟؟؟

مشكورة قد قامت الجماعة الإسلامية بجزء من دورها ... و لا زال الطريق أمامها طويل لتحصيل حق الطفلة من ظالميها

قطعا لست أدعو لمقابلة العنف بالعنف ... أو الاعتداء بالاعتداء

فنحن دين الوسطية ، و إن كنا لا و لن نرضى الدنية في ديننا ...

لكن هذا عمل مجرم لا يمكن و لا يجب السكوت عنه ... و القضاء موجود و القانون واضح

لكن ينتابني نفس الإحساس بالدونية ... لأنْ تكون سنيا من هذا البلد، يجب عليك الإلتحاق بركب خدم آل الحريري لتتمتع بمنعة إجتماعية أو وظيفة أو أدنى شروط العيش الكريم ...

عليك أن تقدم فروض الولاء و الطاعة لزعيم سياسي - لا يمت للسنية بصلة - لكي تتمتع بحقوق الوطنية التي يكفلها لك إخراج قيدك اللبناني...

عيب يا أمة محمد ... عيب يا أتباع نهج الصحابة و آل البيت رضي الله عنهم أجمعين

عيب أن تبقى حتى جماعاتنا الإسلامية مرتهنة لتيار علماني قد يمن علينا بحقوقنا إن مكننا منها أصلا ...

عيب أن تُعزل كل حركة إسلامية ترفض هذا الإرتهان، كما فُعل بالشيخ الدكتور فتحي يكن و جبهة العمل ...

آن الآوان لهذا المارد الإسلامي أن ينفض عنه كل آثار التبعية السياسية و المالية و الإجتماعية لتيار لا يمثله أصلا ...

آن لنا كجماعة إخوان مسلمين أن يكون لنا كياننا المستقل، أن نحدد نحن خياراتنا وفق رؤيتنا نحن

آن لأتباعنا أن يتمتعوا بمنعتنا نحن ...

عيب !



و بالمناسبة صحيح ... وين هيي الدولــــــــــــــــــــــــــة ؟؟

الأحد، 20 ديسمبر، 2009

جدارية حصار

حصار ... جوا برا و بحرا

و تحت الأرض ، عشرون مترا

يمنعون إدخال مساعدات

قافلات

تحاول كسر حصار

إعادة إعمار

يهدمون أنفاقا على رؤوس القانطين

و يقفلون المعابر بوجه المرضى و المسافرين

و ليسوا في اتفاق هدنة

او تبادل أسرى

وسيط نزيه

قد احتار القلب يا ولدي

أأقصد صهيونيا

أم كلامي يصف مصرا !

السبت، 14 نوفمبر، 2009

مصر و الجزائر

عام 1982 اجتاحت إسرائيل لبنان وصولا إلى بيروت ...

كثيرون يتناسون تاريخ الإجتياح

احفظوه 6 - 6 - 1982

عشية بدء مباريات كـأس العالم :)

اللبناني و الفلسطيني وقفا وحيدين أمام اجتياح استطاع احتلال ثاني عاصمة عربية بعد القدس

لم يثأر لهم عربي واحد !

و حتى الشعب العربي ... لم يعلم أن هناك حربا تدور على الضفة الأخرى من المتوسط ، و هناك معركة كأس العالم تخاض على الشاشات !

و في خضم المجازر و الملاحم البطولية للفدائيين ...

جاء صوت من المغرب العربي ... مظاهرة مليونية في الجزائر العاصمة !!

نصرة للبنان ؟

فشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر !!

المظاهرة كرمال المنتخب الجزائري ربح على إيطاليا في مباراة من مباريات كأس العالم :)

إيييييييييييييييييييه يا أمم ... من يوم يومنا هبل

نسي المصري مين هي الجزائر ... و نسيت الجزائر شو عملها عبد الناصر

و بينما الاول افتخر بفرعونيته ... التاني افتخر انو فغنساوي :)

فش مشكلة امنية او خلقية او ما بعرف ايش نتظاهر كرمال الفوتبول

و ننام بالشارع كرمال مباراة

و نقتل بعض ...

هاد شرف البلد و صورته - المباراة طبعا

بس مظاهرة كرمال مجازر لا زالت ترتكب في غزة ؟

مظاهرة كرمال الأقصى و القدس

بلااااااااش الفلسطينيين

مظاهرة كرمال تزوير انتخابات الرئاسة ؟

مظاهرة كرمال التعذيب بالسجون ؟

مظاهرة كرمال العبارات و القطارات و الصخور التي تنهار فوق الرؤوس ؟

مظاهرة كرمال الفقر و التعتير ؟

فشـــــــــــــــــــــــــــــــر

شرف البلد لإنو يتأهل لكأس العالم ... بس انو شعبه يكون عايش بكرامة ... فشــــــــــــــــــــــــر

يا رب و انت القادر و ما حدا غيرك قادر

يا رب مصر تخسر

و يا رب الجزائر تخسر

كيف ما بعرف ... بس انت المدبر الحكيم العليم

*
*
*


آه يابلد سايبة



لاقفل ولا ترباس



بقى هية دى بلدى



وهمه دول الناس



وكلهم جاهزين



للمرمي آل حراس



والماتش قبل المـم



والله حاجة تغم



وأمور ماليها أساس



واللي يموت فى القدس



يبقى انتهي أجله



وإن صرخوا أهله الغوث



نقول عظيم أجره



طب مين يصد الجوان



عن أهلى فى فلسطين



ومين يحكم لظلم



واقع بقى له سنين



قلبى خلاص انفطر



بابكى بدمع العين



ع اللى جرى لينا



حسرة يامصريين



عجبي على امة



ناكرة لماضيهــا



وعقلها الصافي



أصبح فى رجليهـا



آه يابلد سايبة



وعقلها مدور



من بعد ما كان يوم



بالعلم متنور



وعجبي


بقلم الأب الفاضل
الأستاذ مصطفى مرجان





الأحد، 8 نوفمبر، 2009

ليت قومي يعلمون ,,, وصية الدكتور فتحي يكن


الى إخوتي في الجماعة ...

الى الشيخ فيصل مولوي الأمين العام و أعضاء مجلس الشورى و اعضاء المكتب العام و جميع الأخوة المسؤولين في مؤسسات الجماعة و أجهزتها المختلفة .

أخاطبكم اليوم من موقع غير المواقع التي كنت اخاطبكم منها، حيث لم يلق خطابي يومذاك اي استجابة منكم ! و لعلكم تصغون اليوم و تستجيبون الى ما كنتم عنه معرضين ، و في ذلكم فلاحكم و نجاحكم و توفيقكم في الدنيا و الآخرة ، و في غيره تعثركم و فشلكم و خسارتكم ، و الله أسال ان يلهمكم الأولى و ينأى بكم عن الثانية.

أزمة قيم وزغل نفوس :

لكم حاولت ان ابين لكم ان ما اصابنا انما هو نتيجة لزعل في النفوس و ازمة في القيم ، و كنتم تصرون على غير ذلك و تعيدون الامر الى غير ذلك و لكأنكم كنتم تراهنون على الأخذ بالرؤية السياسية لا بالرؤية الشرعية.

* ان من كبريات مشاكلنا أننا بتنا نقرب الموالين و لو كانوا أشقياء و نبعد المعارضين و لو كانوا أتقياء ، و أرجو ان لا تغضبوا من صراحتي فلقد كنت حريصا على مخاطبتكم بها في حياتي ، فكيف بعد مماتي و من دنيا الحق التي انتقلت اليها !

*عمدتم الى اختصار الدعوة في نفر منكم ، فكان أن ضاقت دائرة الكفاءات من حولكم و ابتليتم بالفقر في الرجال و الكفاءات ، و لكم كانت كثيرة و نوعيّة .

*مشيتم بالريبة في اخوانكم السابقين و المؤهلين و المبدعين و الكبار ، حتى انه لم يبق واحد من هؤلاء الا و رسمتم من حوله علامات استفهام ، و المهم ان تبقى علامات الاستفهام بعيدة عن ملعبكم ! فأسقطتم بذلك معظم القيادات السابقة من أعضاء مجالس الشورى و المكاتب العامة و الإخوة العاملين و غيرهم !

*عاقبتم من أحسن الى الجماعة و أحسنتم الى من أساء اليها ن بل إنكم شجعتموه على الإساءة حتى استمرأها و امتهنها ، بالرغم من انكار الكثيرين هذا الصبيع عليكم !

*وعدتم بالإصلاح و أخلفتم في وعدكم ، و كان همكم تنفيذ حرفية النظام و التشبث بالمواقع و كان يؤدي ذلك الى استمرار الأزمة و الى استفحالها !

*كانت الجماعة أمل أهل السنة و الجماعة في لبنان و خارجه ، و محل إحترام و تقدير غير المسلمين ، و كان أعداء الاسلام يحسبون لها ألف حساب ، فكيف هي اليوم في نظركم ، و كيف هي في نظر الآخرين ؟ و لعلكم ترون أنها على خير ما يرام !

*إن سوء تعاملنا مع السياسة ، و سوء تسخيرنا للنيابة أو تسخيرها لنا ، شكلا بؤرة العلل في بنيتنا التنظيمية ، و أحدثا خللا لا يتصور في ما يسمى ( توازن و أوليات الاهتمامات ) و انعكس ذلك مباشرة على أدائنا التربوي و الدعوي :

*فذبلت محاضننا التربوية ، و فجع الإخوة بظهور حالة انفصام كبيرة بين قولنا و فعلنا ... فكفر البعض بالسياسية و السياسيين و النيابة و النواب ، فيما يئس البعض الآخر و تراجع الى أن اختفى عن مسرح الدعوة دون أن يشعر به أحد ، أو يسأل عنه أحد !

*و كان من الطبيعي أن ينعكس ذلك كذلك على حركتنا و نشاطنا الدعوي ، الذي هو مبرر وجودنا ، و ملاك أمرنا ، فغدونا دعوة من غير دعاة و حركة بدون حركيين ، و استمر هذا الأمر حتى كتابتي هذه السطور !

أخيرا...

لكم أن تستجيبوا أو لا تستجيبوا ، و أملي أن تكون الأولى ، فتعيدوا النظر في كل شيء . و في أنفسكم أولا ... في تقواكم و صدقكم مع الله ... في اخلاصكم لله ... في اقبالكم على طاعته ... في ادباركم عن معصيته ، في احياء فريضة الحسبة ، و سنة الثواب و العقاب ن فيما كسبتم و وردكم من أموال و نعم ، في كيفية وصولها و إنفاقها ، و فيما هو مال عام و آخر غير عام ، فيما هو لكم و ما هو محرّم عليكم ، في مسؤوليتكم عن اخوانكم البعيدين و المبعدين ، فالله يسأل عن عشرة ساعة ...

إن كنت أسأت فسامحوني ، و ما قصدت إلا الإصلاح ، و الدين النصيحة ، و لئن أغضبكم كلامي ، فغضب الله أكبر و سخطه أعظم و أخطر ...

أسأل الله تعالى أن يغفر لي و لكم ، و يجمعني بكم في الفردوس الأعلى ، في صحبة سيد الأنبياء و المرسلين ، مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين ، و حسن اولئك رفيقا

قد بلغت ... اللهم فاشهد ... و وفق و سدد ...
و حسبي الله و نعم الوكيل

أخوكم الطامع بعفو ربّه
فتحي يكن


****************

بسم الله الرحمن الرحيم

إن ما يجري اليوم في أكثر من بلد عربي وإسلامي يجب أن يقرأ قراءة عميقة ومتأنية لمعرفة حقيقة وأبعاد ما يجري، ولما يعتور المشهد من حيرة والتباس وضبابية، تجعل "الحليم حيرانا" كما جاء على لسان محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في استعراضه لفتن آخر الزمان.
والجهل بحقيقة وأبعاد ما يجري يزيد الطين بلة، ويؤدي إلى نتائج مغلوطة وإلى تصرفات وممارسات وردات فعل قاتلة ومميتة، وهي بحد ذاتها مطلوبة من أعداء هذه الأمة وفي مقدمهم أميركا وإسرائيل اللتين تديران الصراع وتؤججانه في ساحاتنا الداخلية كلها!
• ففي فلسطين.. (سلطة سنية) تواجة (حكومة سنية) منتخبة من الشعب، على خلفية مشروعها الجهادي المقاوم!
• وفي أفغانستان.. (حكومة سنية نصبتها أميركا) للقضاء على حركة طالبان وتنظيم القاعدة على نفس الخلفية السابقة!
• وفي العراق.. (حكومة رئيسها شيعي) ومدعومة من مرجعيات شيعية في مواجهة مقاومة معظمها من قوى سنية، على خلفية إسقاط المشروع المقاوم!
• وفي لبنان.. (حكومة رئيسها سني وأكثرية) جلها سني في مواجهة مقاومة بدأت عام 1982 (سنية) ثم تفعلت (شيعياً) عبر حزب الله، على خلفية تحويل النصر إلى هزيمة، ولتحقق أميركا مما يجري، من فتن طائفية ومذهبية عمياء بكماء صماء هوجاء، ما عجزت عن تحقيقة في حرب تموز!!
وأود أن أذكر هنا بما ورد على لسان وزير دفاع العدو الاسرائلي "بيرتس" الذي قال بتاريخ 22 آب 2006 (إن ثمن انتصار المقاومة سيكون مكلفا عليها للغاية، وستدفع الثمن غالياً وغالياً)!!
إن هذه المشاهد والحروب والفتن المتنقلة إن دلت على شيء فإنما تدل على أن الأصابع الأميركية والصهيونية هي التي تحرك اليوم الحروب الأهلية والفتن الداخلية في المنطقة من خلال أدواتها وأجهزة مخابراتها، وأن التعاطي معها على غير هذا النحو هو استدراج للجميع إلى مقاتل الجميع وإلى سقوط الجميع، فهل إلى مرد من سبيل؟؟

------------------------------------------------
تشكيك بسنيتنا

شرفني الله بحمل راية الاسلام عموماً، ورعاية أهل السنة والجماعة خصوصاً على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان وقبل أن يفجع الاسلام بانتماء هؤلاء إلى السنة، والإسلام والسنة منهم براء!
* كيف يكون سنياً من باع دينه بعرض زائل؟
* كيف يكون سنياً من لا دين له ولا خلق ولا عهد؟
* كيف يكون سنياً من قضى حياته في الحرام، فماله حرام، وأكله حرام، وشربه حرام، واللحم الذي يكسو عظمه قد نما من حرام؟
* كيف يكون سنياً من عاش في المنكرات، ودعا إلى المنكرات، وشجع على المنكرات؟
* كيف يكون سنياً من وادَّ من حارب الله ورسوله، وحارب أولياء الله ورسوله {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم، أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه، ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، رضي الله عنهم ورضوا عنه، أولئك حزب الله ألا ان حزب الله هم الغالبون} (المجادلة:22)؟

* كيف يكون سنياً من لم يوطن نفسه ساعةً على الجهاد في سبيل الله، وليس فيه أثر من جهاد وأرض الإسلام محتلة والمسجد الأقصى مغتصب وكل فلسطين مستباحة، أليس هو المعني بقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم: ((من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية....)) وبقوله: ((من مات ليس فيه أثر من جهاد مات على شعبة من نفاق ....))؟
* كيف يكون سنياً من كان في جبهة الظالمين والطغاة وأعداء الإسلام يحالفهم ويتحالف معهم، يساندهم ويؤازرهم ويواليهم وهو المعني بقوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} (المائدة:51)؟
*كيف يكون سنياً من كره المقاومة والمقاومين والمجاهدة والمجاهدين من الذين جاء وصفهم في كتاب الله تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون}؟





******

المقطعين من كتاب ليت قومي يعلمون