‏إظهار الرسائل ذات التسميات أفلاطون يتفلسف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أفلاطون يتفلسف. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 أكتوبر 2008

حتى لا يعيد التاريخ نفسه

يتملكني هذا السؤال منذ فترة ليست بالقصيرة ... لماذا يعيد التاريخ نفسه ؟

ألأننا ما أجدنا قراءته ؟

فما رأينا فيه العبر و حفظناها !
أم نحن أصلا حولناه لمجرد قصص من الماضي نتغنى بأمجادها و نتحسر على مآسيها .
أم لأننا أحلناه لمادة يحفظها الطالب فقط ليكتب ما حفظه بورقة الإمتحان ... ثم يمضي كأن لم يدرسه يوما !

أم لأننا أحفاد أولئك الذين صنعوا ذاك التاريخ؟

كل واحد منا يحمل داخله ماضيا مثقلا بمجد الأجداد و إنجازاتهم ، حتى لو كانت قتلا للأبرياء و تنكيلا، حتى لو كانت من أشد صفحات التاريخ سوادا ، سنحملها إرثا و فخرا !
نحن نحمل نفس جيناتهم ، و ربما بل قطعا طرق تفكيرهم !
فكيف لنا أن نصنع تاريخا جديدا و نحن لا زلنا بنفس عقلية ذاك الماضي !

أم لأن تاريخنا كاذب ؟!

عندما درسنا عن تاريخ الدولة العثمانية قالوا أنها إحتلال ، و أن جمال باشا " السفاح " قتل الأبرياء الوطنيين في السادس من أيار !
لكننا عندما نظرنا من منظار آخر علمنا أن الدولة العثمانية لم تكن إلا حلقة في حلقات الدول الإسلامية ، و جمال باشا " الجزار " ما قتل إلا من طلب العون من فرنسا للقضاء على العثمانيين !
جعلنا تاريخنا وجهة نظر ... و أول ما كذبنا ، كذبنا على أنفسنا !


ما الذي دعاني لأسأل هذا السؤال؟

التدوينات القادمة سيتخللها حديث عن الحرب الأهلية اللبنانية - بعدما و أخيرا استيقت أخبارها من مصدر محايد عربي .
و حينها ستدركون معي كم دفع هذا البلد غاليا ثمن سوء فهمنا للتاريخ !

الجمعة، 5 سبتمبر 2008

عندما تغضب !

عندما يثور أحدهم غاضبا ... و في خضم ثورته يوقع ظلما على شخص آخر

كيف السبيل لرفع هذا الظلم و تبيان الخطأ الحاصل و تصحيحه ؟!

أسوأ ما يمكن أن تقوم به، هو أن تقول للغاضب : لقد أخطأت

عندما يثور الإنسان، فإن عقله يخمد و تشتعل العواطف و ينطلق اللسان ليعبر عن التوتر الذي يصطلي في القلب

فإن أتيت و قلت لقد أخطأت، حينها تكون قد أصبت الهدف الخاطئ و أشعلت النار و زدتها سعيرا !

إن كل واحد منا يحمل لنفسه نوعا خاصا من الحب و الإعجاب، لن يحمله لأي شخصية أخرى .

لذلك عندما يقدم لك أي شخص النصيحة قد تقبلها، و مهما كنت متفهما للنقد البناء و محترما لمن يصوبك ، فإنك من داخلك تستشعر أن ذاك الإعجاب المميز لك قد مس.

كذلك عندما تكون أنت من قدم النصيحة لغيرك ... شعورك أنه من واجبك تقدي النصيحة لهذا الشخص لأنه يهمك أمره ، يحمل في طياته شيء من لذة للأنا التي تمتلكها ... إحساس أنك صوبت مخطأ أو عدلت مسارا سيعطيك شعورا بالراحة، و بالتالي يزداد ذاك الحب الخفي للنفس.

ما أريد قوله هو التالي، أنه في حالات الإنسان المستقرة و الواعية و المتفهمة فإن النصيحة و كما يقال مرة ، فما بالك بمن اشتعل غضبا !

الحل الأمثل لهذه الحالات هو تركها ... دعه حتى يستفيق من سكرة غضبه ... حتى ينهي شحنة الغضب كاملة ...

لا تحاول أن تهدأه ... دعه !

فإن محاولتك لتهدئته ستتمثل لديه شعورا أنه ناقص عنك الآن، و بالتالي لن يتقبل أي كلمة منك !

لا تبتأس من الكلام الذي قد تسمعه، فكم منا يراعي و يتفكر في كلامه في ثورات غضبه؟

تحمل و اصبر و احتسب ... ثم انسحب بهدوء و أعط الغاضب الوقت الكافي حتى يهدأ ...

و حينها فقط، أي بعدما يهدأ ، سيفكر في ما حصل مليا و بعقل كامل و حاضر بشكل كليّ ... و وحده ، من دون أي نصيحة ، سيصلح ذاك الخطأ و سيعتذر عما بدر منه ...

حينها إن أردت ان تعاتب فعاتبه ... لكن بحب ، بحنوّ لا لتشعره أنه قد أخطأ، وتجعل للملام مكانا بينكما ...

فكما تحب نفسك فإنه يحب نفسه ...

جعل الله أيامنا و أيامكم عامرة بالحلم